د. بسام الزعبي
على مدار سنوات من المتابعة الحثيثة، كنت من أكثر المهتمين بمتابعة تطور القطاع الصناعي، مع تأكيدي الدائم على أهمية قطاع الصناعة في رؤية التحديث الاقتصادي.
ويعد قطاع الصناعة من أبرز ركائز تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي باعتباره محركاً أساسياً لتحفيز نمو الاقتصاد، وتوسيع فرص العمل، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، ورفع قيمة وتنافسية المنتج الوطني محلياً وخارجياً.
ويندرج تحت قطاع الصناعة، في البرنامج التنفيذي للرؤية، عدد من القطاعات الفرعية وهي؛ الصناعات الكيماوية، الصناعات الدوائية، الصناعات الغذائية، صناعة المحيكات، الصناعات الهندسية.
وتتعدد نقاط القوة لقطاع الصناعة، والتي تتمثل أهمها في؛ حضور أردني قوي في مجال الصناعات الكيماوية (الأسمدة)، وصناعة المحيكات، والصناعات الدوائية، كما أن اتفاقيات التجارة الحرة تعزز الميزة التنافسية للصادرات الأردنية، وكذلك يتمتع الأردن بموقع جغرافي متميز بين أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، وتوفر شبكة من المدن الصناعية والعروض الجاذبة للمستثمرين، الاستفادة من التقدم التكنولوجي؛ لا سيما خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وخدمات التنمية، والوصول إلى شركاء التكنولوجيا الأردنيين، إلى جانب أن قطاع الصناعة جاذب للعمالة كونه يتسم بالديمومة والإستقرار الوظيفي للعاملين فيه.
ومن هنا جاء التركيز في الجلسات النقاشية لخطة التحديث الاقتصادي في الديوان الملكي على أهداف قطاع الصناعة، والتي تتمثل فيما يلي؛ تعزيز مشاركة المرأة والشباب في القطاع، وتحسين بيئة العمل، توسيع الإنتاج المحلي من خلال تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القيمة المضافة، رفع نسبة الصادرات الوطنية، توسيع فرص العمل في القطاعات الصناعية المختلفة، خفض تكاليف الإنتاج، وتوفير الغاز للمناطق الصناعية، تحسين الإنتاجية من خلال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تشجيع الاستثمار المحلي والدولي، وتعزيز الشراكات، تحسين البيئة التشريعية وتسهيل الإجراءات.
وقد ناقشت الجلسات أبرز مبادرات قطاع الصناعة – المرحلة الأولى، وجاءت كالتالي؛ دعم برامج ترويج المنتجات المحلية، جذب استثمارات وصناعات جديدة، مساعدة الصناعات الصغيرة والمتوسطة على تحسين الإنتاجية وتنافسية الكلفة، توفير مخرجات بحث علمي تساهم في دعم الصناعات وتحقيق التميز للمنتجات، تأسيس مركز مختص وتوفير قاعدة بيانات للقطاع، تحفيز ريادة الأعمال، وضع خطط تفصيلية بما فيها خطط الصادرات لتنفيذ استراتيجيات القطاع.
وقد كان من أبرز منجزات قطاع الصناعة – المرحلة الأولى، ما يلي؛ إقرار الاستراتيجية الوطنية للتصدير (2023-2025)، إطلاق أربعة برامج:
-برنامج تحديث الصناعة.
-برنامج ترويج الصادرات.
-برنامج ضمان ائتمان الصادرات.
-برنامج الحوافز المبني على المخرجات.
-إقرار وثيقة السياسة الصناعية (2024-2028).
-إقرار الاستراتيجية الوطنية لقطاع الجلدية والمحيكات (2024-2026).
-اعتماد تعليمات تتبع الغذاء لسنة 2024 بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتكامل المنظمة الرقابية.
-إطلاق برنامج "إعمل مشروعك"، والذي يستهدف تقديم الدعم الفني والمالي في مختلف القطاعات الصناعية والحرفية والزراعية والخدمية.
القطاع الصناعي أكبر قطاع مشغل للأيدي العاملة، ومن أقوى القطاعات التي ترفع الناتج المحلي الاجمالي للأردن، ويحقق أرقام كبيرة في جذب العملات الصعبة من خلال تزايد حجم الصادرات، وهناك العديد من المزايا التي يتمتع بها هذا القطاع، ومن الضروري زيادة دعمه وحل المشاكل التي تواجهه لزيادة أثره الإيجابي في الاقتصاد الأردني.
24-تموز-2025 01:27 ص